ابن الجوزي

256

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة فمن الحوادث فيها : مقتل عبد السلام الخارجي بقنّسرين ، وكان قد خرج بالجزيرة وكثر بها أتباعه ، واشتدت شوكته ، فلقيه من قواد المهدي عدة فهزمهم ، إلى أن بعث المهدي إليه جنودا كثيرة ، فهرب منهم إلى قنسرين فلحقوه فقتلوه بها [ 1 ] . وفيها : وضع المهدي دواوين الأزمّة ، وولى عليها عمر بن بزيع مولاه ، فولَّى عمر [ ابن بزيع ] [ 2 ] النعمان بن عثمان زمام خراج العراق [ 3 ] . وفيها : أمر المهدي أن يجري على المجذّمين وأهل السجون في جميع الآفاق [ 4 ] . وفيها : خرجت الروم إلى الحدث فهدموا سورها [ 5 ] . وفيها : غزا الحسن بن قحطبة الصائفة في ثمانين ألف مرتزق سوى / المطوّعة ، فأكثر التخريب والتحريق في بلاد الروم من غير أن يلقى جمعا أو يفتح حصنا ، ثم قفل

--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 142 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من الطبري . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 142 . [ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 142 . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 142 .